عبد الرحمن جامي

138

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

( فإذا نكر ) غير المنصرف الذي أحد أسبابه العلمية ( بقي بلا سبب ) أي : لم يبق فيه سبب من حيث هو سبب فيما هي شرط فيه من الأسباب الأربعة المذكورة ؛ لأنه قد انتفى أحد السببين الذي هو العلمية بذاتها ، والسبب الآخر المشروط بالعلمية من حيث وصف سببيته ، فلا يبقى فيه سبب من حيث هو سبب ( أو على سبب واحد ) « 1 » فيما هي ليست بشرط فيه من العدل ووزن الفعل هذا وقد قيل « 2 » يرد على قوله : ( وهما متضادان ) أنّ ( اصمت ) بكسرتين علما للمفازة من أوزان الفعل مع وجود العدل فيه فإنه أمر من ( صمت « 3 » يصمت ) ، وقياسه أن يجيء « 4 » بضمتين فلما جاء بكسرتين علم أنه معدول عنه .

--> - العام الدائر بين مجموع السببين اللذين هما العدل ووزن الفعل ، وبين أحد السببين أعني : العدل ووزن الفعل ، إلا أحدهما . . . إلخ ، يعني : لهذا الأمر العام فردان أحدهما مجموع السببين ، والآخر أحد السببين ، فالأمر العام دائر بين هذين الفردين ولا يوجد فرد من هذين الفردين مع العلمية إلا فرد واحد ، وهو أحدهما ، لا فرد آخر وهو مجموع السببين ، وفائدة هذا التفسير أنه لو لم يفسر بهذا الطريق لزم استثناء الشيء في نفسه ، وهو غير جائر . ( مولانا سعيد ) . ( 1 ) وذلك لأن جميع ما يكون العلمية فيه شرطا ، أو شرطا سببا خمسة أسماء : ما فيه الألف والنون من الأسماء ، فإن العلمية عند بعضهم شرط في قيام الألف والنون مقام سببين ، كقيام ألفي التأنيث ، وعند آخرين سبب لا شرط والعجمة والمؤنث بالتاء والمؤنث المعنوي والمركب ، فلو فرضنا اجتماع أكثرها في اسم كأذربيجان فإن منه العلمية والتأنيث والعجمة وأكثرى ، والألف والنون لزال تأثير جمعيها بزوال العملية ؛ لأن المشروط لا يؤثر بدون الشرط ، فيبقى الاسم منصرفا لا سبب فيه ، وجميع ما يكون العلمية فيه سبب المعدول من المعرفة ووزن الفعل ، وهما لا يجتمعان على ما تقدم ، فإذا نكر ذلك الاسم بقي على سبب واحد . ( سيد عبد اللّه ) . - أي : إذا نكر وفيه أحدهما ، بقي على سبب واحد وهو إما العدل ، وإما وزن الفعل ؛ لأن العلمية تزول بالتنكير . ( نجم ) . ( 2 ) قوله : ( وقد قيل ) هذا البحث استدلال على عدم صحة الحكم الاستقرائي ، بأن العدل ووزن الفعل متضادان ، فإنه قد جمع بين العدل ووزن الفعل في اصمت بكسر الهمزة والميم ، فعلى هذا يصح قوله : والجواب بطريق المنع في مقابلته . ( عصمت ) . ( 3 ) على الشذوذ من يصمت بضم العين ، وتعريف العدل لا يصدق على الشذوذ لما عرفت في بحث العدل من عدم إيراد جموع الشاذة على قاعدة العدل ، فاصمت ليس معدولا من اصمت بضمتين . ( محمد أمين ) . ( 4 ) قوله : ( أن يجيء بضمتين ) ؛ لأنه إذا كان عين المضارع مضموما يجيء بهمزة الوصل في أمر -